مجد الدين ابن الأثير

399

النهاية في غريب الحديث والأثر

أحدكم حتى يطعم الناس ما يخرج منه ) السماد : ما يطرح في أصول الزرع والخضر من العذرة والزبل ليجود نباته . ( س ) وفي حديث بعضهم ( اسمادت رجلها ) أي انتفخت وورمت ، وكل شئ ذهب أو هلك فقد اسمد واسماد . ( سمر ) ( س ) في صفته صلى الله عليه وسلم ( أنه كان أسمر اللون ) وفي رواية ( أبيض مشربا حمرة ) ووجه الجمع بينهما أن ما يبرز إلى الشمس كان أسمر ، وما تواريه الثياب وتستره كان أبيض . ( س ) وفى حديث المصراة ( يردها ويرد معها صاعا من تمر لا سمراء ) وفي رواية ( صاعا من طعام لا سمراء ) وفي أخرى ( من طعام سمراء ) السمراء : الحنطة . ومعنى نفيها : أي لا يلزم بعطية الحنطة لأنها أغلى من التمر بالحجاز . ومعنى إثباتها إذا رضى بدفعها من ذات نفسه . ويشهد لها رواية ابن عمر ( رد مثلي لبنها قمحا ) والقمح الحنطة . * ومنه حديث على ( فإذا عنده فأثور عليه خبز السمراء ) وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفى حديث العرنيين ( فسمر ( 1 ) أعينهم ) أي أحمى لهم مسامير الحديد ثم كحلهم بها . ( ه‍ ) وفى حديث عمر في الأمة يطؤها مالكها يلحق به ولدها قال ( فمن شاء فليمسكها ومن شاء فليسمرها ) يروى بالسين والشين . ومعناهما الارسال والتخلية . قال أبو عبيد : لم نسمع السين المهملة إلا في هذا الحديث . وما أراه إلا تحويلا ، كما قالوا سمت وشمت . ( س ) وفى حديث سعد ( وما لنا طعام إلا هذا السمر ) هو ضرب من شجر الطلح ، الواحدة سمرة . * ومنه الحديث ( يا أصحاب السمرة ) هي الشجرة التي كانت عندها بيعة الرضوان عام الحديبية . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفى حديث قيلة ( إذ جاء زوجها من السامر ) هم القوم الذين يسمرون بالليل : أي

--> ( 1 ) يروى ( سمل ) وسيأتي